حياة المراة والزواج وكيفية الحياة الزوجية في الشريعه

المرأة والزواج

يقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴾ [النساء: 1].

- استئذان المرأة:

منحَ الإسلام المرأةَ الحريَّة المطلقة في قبول زَوجها أو رفضِه، فكان سكوت البكرِ علامةَ قبولها للزواج، أما الثيِّب - التي سبق لها الزواج - فينبغي أن تُعلِن قبولَها أو رفضها صراحة، أما إذا رفضَت البِكْر الزواجَ، لا تُرغم عليه؛ فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تُنكح الأيِّم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكرُ حتى تُستأذَن))، قالوا: يا رسول الله، وكيف إِذْنها؟ قال: ((أن تسكت))[1].

ومقابل رضا الزوجة بالزواج، لها حقُّ المهر (الصَّداق)، وهذا تكريمٌ للمرأة المسلمة، بينما في الشرائع الأخرى تُقَدِّم المرأةُ المالَ لزوجها.

وقد ورد أن خنساء بنت خذام الأنصارية قالت للنبي صلى الله علية وسلم: "إن أباها زوَّجَهَا وهي ثيِّب فكرهَت ذلك، فردَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم نكاحَه"[2].

ب - المودة والرحمة:

ينبغي أن تسود في العلاقة بين الزوجين المودَّةُ والرحمة؛ فإن المرأة سَكَن وراحةٌ لزوجها، يسكن إليها ويستريح من عناء العملِ ومتاعب الحياة، وهو في نفسِ الوقت راعٍ وحامٍ لها؛ يقول تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً... ﴾ [الروم: 21]، كما أمر تعالى أن يتعامل الزَّوجان بينهما بالحُسنى، حتى ولو لم يكن بينهما حبٌّ؛ امتدادًا للمودة

ج - قوامة الرجل وواجباته:

للرجل فضلُ القوامة؛ لأنه المسؤول عن زوجِه وأسرتِه والإنفاق عليها، حتى ولو كانت الزوجة مقتدرةً بما منحها الإسلامُ من حقِّ الميراث والعمل والتجارة وغيرهما؛ لأن لكلِّ جماعةٍ قائدًا، له مكانتُه يوجِّهها إلى الطريق الصحيح ويحميها من تقلُّبات

نشرت في : ٧‏/٢‏/٢٠١٩ ٤:٠٠ م

برمجة وتصميم Amwoaly - أموالي 2019