قصة حب انتهت بالكراهية اقرأها


كانت المرة الاولى التي ادرك من خلالها ان العالم يسير حسب ارادته ...ان قوانين الزمن و الطاقة و الجاذبية كلها تتوافق بمشيئته ....كانت المرة الاولى التي شعر بانه انسان ...يحيا و يحب ..و يتلقى الحب بدوره ...
تحرك بغبطة داخل مكتبه المشرف على قارعة الطريق المكتظة بأناس لكل ضالته ...
احس بشيء اكيد و لكنه لم يدر ما هو ...ربما كانت السعادة اخيرا تطرق بابه بعد سلسلة الخسارات المتلاحقة التي أودت بقلبه و سحقته تحت وطأة العذاب...
ابتسم ...فأخيرا قد شعر بتلك الشرارة التي أيقظت أوتار قلبه الصدئة و دفعتها للحركة مجددا ...للنبض مجددا ...للحياة مجددا...
لم يدرك انه صار مراهقا عاشقا من جديد حتى اتاه اتصالها الذي اختلب قلبه و دفعه للتلعثم مرارا و تكرارا حتى سمعها تقول بصوتها الرخيم :" ما بك اليوم ؟...تتحدث بطريقة غريبة"
ساد صمت بينهما ..فهاهي تعيد تذكيره بأنها تسبح في عالمها غير سامحة له بالدخول حتى ...هاهي تثبت له انها لا تعلم شيئا عن مشاعره ...أغلقت السماعة حين غاب صوته عنها مبدية له ان وجوده من عدمه عندها سواء...
رمى الهاتف على الكرسي بعصبية وتوجه نحو النافذة عله يتناسى زلات لسانه التي اظهرته كشخص قد يجثو تحت قدميها لتحدثه ...حتى راها بفستانها الاحمر الفضفاض و الذي يصل حتى ركبتيها ...بشرتها البيضاء الناعمة التي صارت تلمع معطية لكل شخص يراها دعوة سرية للتحديق بها ...
لم يستطع رفع عينيه عنها ...شعر بالخجل من نفسه لان لديها هذا التأثير في نفسه ....حاول استعادة القليل من سيطرته على الامور حتى راها تتوجه نحو تلك السيارة الرمادية الباهظة الثمن و التي يعرف تماما لمن تنتمي ...
تجمد لحظتها مما راه ...نزلت دموعه كطفل صغير وهو يرى محبوبته التي احبها طول عمره تركب سيارة مديره العجوز....
كره نفسه ...كرهها ...كره الحياة بأسرها ...حتى انه كره ضعفه الذي لم يسمح له باتخاذ اية خطوة اتجاهها طيلة حياته ....
عجز ....و ياله من شعور ...كانت حياته و قد راها تسلب منه ببساطة ...
فتح النافذة .............
وعانق الارض و السماء ....
مسلما روحه لبارئها 

نشرت في : ٢‏/٧‏/٢٠١٨ ٩:١٥ م

برمجة وتصميم Amwoaly - أموالي 2019